أحمد بن محمد المقري الفيومي

351

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

يقال رجل ( أصور ) بين ( الصور ) بفتحتين أي مشتاق بين الشوق و ( صوار ) المسك وعاؤه بضم الصاد والكسر لغة ورأيت ( صوارا ) من البقر بالكسر أي قطيعا الصاع مكيال و ( صاع ) النبي صلى الله عليه وسلم الذي بالمدينة أربعة أمداد وذلك خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وقال أبو حنيفة ( الصاع ) ثمانية أرطال لأنه الذي تعامل به أهل العراق ورد بأن الزيادة عرف طارئ على عرف الشرع لما حكي أن أبا يوسف لما حج مع الرشيد فاجتمع بمالك في المدينة وتكلما في الصاع فقال أبو يوسف ( الصاع ) ثمانية أرطال فقال مالك ( صاع ) رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أرطال وثلث ثم أحضر مالك جماعة معهم عدة ( أصواع ) فأخبروا عن آبائهم أنهم كانوا يخرجون بها الفطرة ويدفعونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعايروها جميعا فكانت خمسة أرطال وثلثا فرجع أبو يوسف عن قوله إلى ما أخبره به أهل المدينة وسبب الزيادة ما حكاه الخطابي أن الحجاج لما ولي العراق كبر الصاع ووسعه على أهل الأسواق للتسعير فجعله ثمانية أرطال قال الخطابي وغيره و ( صاع ) أهل الحرمين إنما هو خمسة أرطال وثلث وقال الأزهري أيضا وأهل الكوفة يقولون ( الصاع ) ثمانية أرطال و ( المد ) عندهم ربعه و ( صاعهم ) هو القفيز الحجاجي ولا يعرفه أهل المدينة وروى الدارقطني مثل هذه الحكاية أيضا عن إسحاق بن سليمان الرازي قال قلت لمالك بن أنس يا أبا عبد الله كم قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حزرته قلت يا أبا عبد الله خالفت شيخ القوم قال من هو قلت أبو حنيفة يقول ثمانية أرطال قال فغضب غضبا شديدا ثم قال لجلسائه يا فلان هات صاع جدك يا فلان هات صاع عمك يا فلان هات صاع جدتك قال فاجتمع عنده عدة ( آصع ) فقال هذا أخبرني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي الفطرة بهذا الصاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا أخبرني أبي عن أخيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا أخبرني أبي عن أمه أنها كانت تؤدي بهذا الصاع إلى النبي ص = قال مالك أنا حزرتها فكانت خمسة أرطال وثلثا و ( الصاع ) يذكر ويؤنث قال الفراء أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على ( أصوع ) وفي الكثرة على ( صيعان ) وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على